الخليفة بعده فسيأتي قريبا انشاء اللَّه تعالى .
إذا عرفت ما ذكرناه في شرائط الأمام وتيقّنت بها
فاعلم انّ هذه الشّرائط بأجمعها كانت موجودة في علىّ
ولم توجد في غيرها من الأصحاب كائنا من كان لا كلَّا ولا بعضا ولا سيّما العصمة والنّص ولا يمكن قياس أحد من الأصحاب اليه عليه السّلام كما قال ( ع ) لا يقاس بآل محمّد من هذه الامّة أحد وقد تقدّم - الكلام فيه .
ونحن بعون اللَّه وتوفيقه نتكلَّم فيها حقّ التّكلَّم إذ البحث من أعظم المباحث نفعا واجلَّها قد رأوا ادقّها شرفا كيف وهو أصل المذهب وأساسه ولبّه ولبابه بل الإسلام يدور مداره كما قال ( ص ) بنى الاسلام على خمس إلى أن عدّ منها الولاية ثمّ قال وما نودي بشئ منها كما نودي بالولاية .
ولاجل هذه الأمور صار بحث الولاية بالنسبة إلى سائر الأبحاث كالبحث في الأصل بالنّسبة إلى الفرع فالولاية في الاسلام مثلها مثل الشّمس وسائر الأحكام كالنّجوم فكما انّ النّجوم لا بدّ لها من الاستضاءة عن نور الشّمس إذ لا نور لها في حدّ أنفسها فلو لا وجود الشّمس ليس لها نور فكذلك الولاية بالنّسبة إلى سائر الأحكام فانّها تستضيء بنورها لولاها لم يكن لها عين ولا اثر وسنحقّق هذا المطلب بالبراهين العقلية والنّقلية انشاء اللَّه تعالى فنقول .
امّا العصمة :
فقد دلّ على ثبوتها له ( ع ) كثير من الادلَّة من الآيات
و
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 256
مساهمون: محمد تقي النقوي القايني الخراساني
ص٢٥٦