تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 248

مساهمون:

ص٢٤٨

إطاعة الرّعية للامام موقوفة على اطاعته لهم في قبوله الإمامة ففي الحقيقة اطاعتهم له ليست الَّا إطاعة أنفسهم وهذا دور . وبعبارة أخرى : الامام لا يوجد الَّا بعد تصويبهم الإمامة له والمأموم لا يكون مأموما الَّا بعد وجود الامام الَّذى يتوقّف على وجود المأموم فوجود - المأموم متوقّف على وجود المأموم وهو من قبيل توقّف الشّيىء على نفسه وهو محال . ومنها - انّ اللَّه تعالى قال في كتابه أطيعوا اللَّه وأطيعوا الرّسول * ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا ، الله وأَطِيعُوا الرَّسُولَ ) * ( 1 ) الآية دلَّت الآية على وجوب الإطاعة للَّه وللرّسول وأولي الأمر وليس المقصود من ولىّ الامر في الآية هو اللَّه والرّسول ولم يقل به أحد فلا محالة يكون المقصود غيرهما ولا يخلو من وجهين . الاوّل - ان يكون الغرض من طاعة أولي الأمر طاعة من كان واليا حاكما على النّاس بالقهر والغلبة والجور والعدوان . الثّانى - ان يكون المقصود منها طاعة من نصبته الرّعية بالإمامة والحكومة باختيارهم . الثّالث - ان يكون المقصود طاعة من نصبه اللَّه ورسوله للامارة والولاية عليهم بسبب النّص .

هامش
( 1 ) النّساء ( 59 )