مصلحة فيحرم على الامّة نصبه وعلى التّقديرين لا حقّ لهم وهو ظاهر . ومنها - انّه تقدّم منّا البحث في انّ الإمامة لطف في الواجب منه تعالى والمقصود منه هو انّ الاهمال به يوجب تعطيلها أصلا لعدم قيام شيء آخر مقامها فإذا كان الامر كذلك فكيف يهملها تعالى مع انّ ترك الواجب حرام فلا محالة يجب عليه التّعيين ولا معنى للنّص الَّا هذا وهو المطلوب : ومنها - انّ اللَّه تعالى قد فصّل الاحكام بسبب نبيّه ( ص ) لنا وبيّن الواجبات والمندوبات والمكروهات ولم يترك شيئا منها فكيف اهمل مسئلة - الإمامة ولم ينصّ عليها مع انّها من اهمّ الواجبات وهل هذا الَّا افك افترو عليه . منها - انّه تعالى قد قبض نبيّه بعد اكمال دينه لا قبله والدّليل عليه قوله تعالى : * ( حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ والدَّمُ ولَحْمُ الْخِنْزِيرِ وما أُهِلَّ لِغَيْرِ الله . ) * ( 1 ) وقد فرضنا انّ الإمامة من أركان الدّين فهل يعقل تكميله بدون أصله وأساسه وهل هذا الَّا تهافت في الكلام . فان قالوا معنى تكميل الدّين هو انّه تعالى : اكمله بسبب نبيّه بتبليغ
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 245
مساهمون: محمد تقي النقوي القايني الخراساني
ص٢٤٥
هامش
( 1 ) المائدة 3