تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 244

مساهمون:

ص٢٤٤

تعيين الامام للامّة وذلك لانّ اللَّه تبارك وتعالى قال في كتابه الكريم . * ( وما كانَ لِمُؤْمِنٍ ولا مُؤْمِنَةٍ إِذا قَضَى الله ورَسُولُه أَمْراً أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ ) * ( 1 ) الآية . دلَّت على عدم جواز دخالة الأمة فيما هو خارج عن وظيفتها فإذا قضى اللَّه ورسوله شيئا فلا اختيار لهم في قبوله وردّه ، بل لا بدّ لهم من الإطاعة لقوله تعالى * ( ما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوه وما نَهاكُمْ عَنْه فَانْتَهُوا ) * ( 2 ) ، الآية وإذا لم يكن لهم حقّ فيما قضى اللَّه ورسوله فالامامة لا تخلو امّا أن تكون ممّا قضى اللَّه ورسوله بها أم لم تكن ، فان قضى بها فلا يمكن لهم نفيها وان لم يقض فلا يجوز لهم اثباتها لقوله ( ص ) : ( اسكتوا عمّا سكت اللَّه عنه ) . وبعبارة واضحة امّا انّ اللَّه تعالى عيّن للامّة امام بعد النّبى ، فيجب اتباعه ولا يجوز خلافه وامّا ان لا يكون كذلك فلا يجوز على الامّة تعيينه لانّ عدم تعيين اللَّه ايّاه للإمامة كاشف عن عدم المصلحة وكلّ ما ليس في وجوده نفع ومصلحة فتركه أولى وان شئت ، قلت : امّا أن تكون في نصب الإمام للامّة مصلحة فوجب على اللَّه تعالى نصبه بناء على قاعدة اللَّطف وامّا ان لا تكون -

هامش
( 1 ) الأحزاب 36
( 2 ) الحشر 7
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 244 | محمد تقي النقوي القايني الخراساني