العباد فكيف تكون في تعيين الامام مختارا .
وامّا قول جمهور العامّة
وهو انّ الإمامة تثبت بالاجماع فهو أيضا منظور فيه فانّ الإمامة بعد ما كانت مشروطة بما شرطناه فيها فكيف يمكن للامّة تشخيصها وان لم تكن مشروطة بها كما يقول به الخصم فهو ليس بامام الَّذى نبحث فيه
فالحقّ في المقام مع الاماميّة
واستدلَّو على اثبات المدّعى بوجوه .
منها : انّ الإمامة من أعظم أركان الدّين
بل حقيقة الدّين واصله ولبّه بحيث لولاها لم تكن في الاعتقاد به والعمل باحكامه فائدة والدّليل عليه قوله عليه السّلام في حديث المشهور بنى الاسلام على خمس إلى أن عدّ منها - الولاية وقال وما نودي بشئ منها كما نودي بالولاية وهذا الحديث وأمثاله ينادى بانّهما من اهمّ الواجبات والزمها فإذا فرضنا انّ للرّعيته حق في تعيين الامام كما يقول به الخصم فلابدّ له من القول بانّ لها حقّ أيضا في جعل سائر الأحكام من الصّلوة والحجّ والزّكوة والصّوم ممّا عدّه ( ص ) في الحديث من أركان الاسلام وهو لا يقول به فالقول بعدم جواز جعل الأحكام المذكورة في الحديث مع انّها ذكرت في رديف الإمامة مع القوم بجواز نصب الإمام عليهم مع انّه أعظم منها تحكَّم وتعصّب .
ومنها - انّ الإمامة لا تخلو حالها من وجهين :
الاوّل - عدم النّص من اللَّه ورسوله عليها .
والثّانى - النّص عليها . وعلى كلا التّقديرين لا مجال للقول بجواز
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 243
مساهمون: محمد تقي النقوي القايني الخراساني
ص٢٤٣