تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 242

مساهمون:

ص٢٤٢
المسمّى بالأبتر ) . وأصحاب الحديث والخوارج انّ النّص لا نحتاج اليه في اثبات الإمامة بل كلّ من اختارته الامّة للإمامة فهو امام مفترض الطَّاعة وقالت إلى هذا المذهب الأشاعرة والسّليمانيّة ( طائفة من الزّيديّة نسبو إلى سليمان ابن جرير ) وأكثر أهل السّنة . وقالت طائفة أخرى ، تشترط في صحّة الإمامة الدّعوة إلى نفسه سواء كان صالحا للإمامة أم لا ، إذا امر بالمعروف ونهى عن المنكر هذا خلاصة الأقوال وفى المقام أقوال آخر لا تحتاج إلى ذكرها بعد الوقوف على أصولها ولنشرع في المقصود بعون الملك المعبود . امّا ما قاله الجويني فلا يقول به عاقل فضلا عن فاضل وكيف يرتضى لنفسه ان يقول بانّ الامام لا يشترط فيه النّص ولا لإجماع من الامّة حتّى لو نصبه واحد أو اثنان بالإمامة لكفى مع انّ لازم هذا القول امكان أن تكون في زمان واحد ائمّة كثيرة ، إذا فرضنا كلّ عدّة قليلة نصبت اماما واستدلاله على اثبات مدّعاه بخلافة أبى بكر بانّها لم تكن باجماع الامّة مع انّه امام شرعا وعقلا . هو اوّل الكلام بل أوهن من بيت العنكبوت ألم يعلم بانّه مصادرة - للمطلوب فانّ أبا بكر على مذهبه ومسلكه كان اماما شرعا وعقلا وامّا على مسلك الخصم فلا فهذا القول في الرّكاكة والفضاحة بمرتبة لا يحتاج إلى جواب فضلا عن الاستدلال على ردّه مضافا إلى انّه من الأشاعرة النّافين للاختيار عن