تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 241

مساهمون:

ص٢٤١
عليهم أجمعين ، فلا سبيل للمسلمين على مذهبهم في تعيينه أصلا . القول الثّانى : انّ الإمامة تثبت باجماع الامّة ولا دخل للنّص فيها ولا للصّلاحيّة بالمعنى الَّذى ذكرناه من العصمة والعلم وغيرهما بل تكفى الصّلاحيّة بالمعنى الَّذى رضى به العرف وهو مذهب جمهور العامّة . القول الثّالث : الصّلاحيّة العرفيّة وعدم اشتراط الاجماع بل تكفى عدّة قليلة وهو مذهب الجويني من العامّة . وقبل الخوض في البحث لا بدّ لنا من تحرير محلّ النّزاع فنقول . لا خلاف بين المسلمين من العامّة والخاصّة انّ الإمامة لا تثبت بمجرّد الصّلاحية سواء كانت الصّلاحيّة بالمعنى الَّذى تقول به الخاصّة أو بالمعنى الَّذى بقول به العامّة الَّا انّ الخاصّة تقول بعدم امكان العلم بها لنا ، والعامّة تقول يمكن العلم لنا بها واتّفقا في انّ الصّلاحيّة فقط لا تكفى ، فعلى مذهب الخاصّة تعلم الصّلاحية بالنّص وعلى مذهبهم بالاجماع . وأيضا لا خلاف بينهم في انّ النّص طريق إلى ثبوت الإمامة لو وجد الَّا انّ الخاصّة تقول بوجود النّص والعامّة لا تقول به وانّما الخلاف الواقع بينهم في انّ الإمامة هل تثبت بغير النّص أم لا ، فذهب الاماميّة إلى الثّانى والعامّة إلى الاوّل . نعم ، ذهب جماعة من العامّة كصالحيّة ( وهم أصحاب حسن بن صالح ابن الحىّ المدانى الكوفي ) وكثير من المعتزلة وابتريّة ( أصحاب كثير النّوى