بظلَّام للعبيد .
فلو اتّفق المسلمون في الصّدر الاوّل على متابعة النّص وما قاله الرّسول لهم وعملوا بقوله تعالى ما آتاكم الرّسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهو لاستراحو من أمثال معاوية ويزيد وآل مروان وبنى العبّاس وأمثالهم ولمّا لم يعملو لقوله ( ص ) واتّبعوا هوائهم وشهواتهم واميالهم النّفسانيّة لا جرم وقعونى ما وقعو من قتل أولادهم ونهب أموالهم وسائر ما نزل بهم في أمور دنياهم ، ودينهم فحبطت اعمالهم خسر الدّنيا والآخرة ذلك هو الخسران المبين .
وسيأتي انشاء اللَّه منّا البحث في نصّ اللَّه ورسوله وانّ اللَّه تعالى ، لم يهملهم ولكن كانوا أنفسهم يظلمون .
إذا تمهّدت تلك المقدّمة فنقول .
اختلفوا في انّ الامام لا بدّ له من نصّ أو تكفى فيه الصّلاحية لها ، على قولين فالاماميّة على الاوّل والعامّة الثّانى ثمّ انّهم اختلفوا في انّ مجرّد - الصّلاحية تكفى في الإمامة أو يحتاج إلى اختيار الامّة واجماعهم على إمامته .
ثمّ على تقدير القول الثّانى لا بدّ له من الإجماع أو يكفى في كونه اماما تعيين عدّة من المسلمين وان لم يكن اجماعا منهم ،
فالأقوال في المقام ترجع إلى أقوال ثلاثة .
القول الاوّل : ان نقول بانّ الامام بعد كونه صالحا للإمامة بوجود الشّرائط فيه لا بدّ له من نصّ دالّ على إمامته
وهو قول الاماميّة رضوان اللَّه