تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 237

مساهمون:

ص٢٣٧
وكلّ هذه الآيات تدلّ على انّه تعالى يحبّ العدل ويبغض الظَّلم فإذا نصب اماما ظالما يلزم كذبه وهو محال فلابدّ من كونه عادلا وإذ أثبت عدالته يثبت كونه اعدل أداء لحقّ الإمامة ومراعاة لقانون الأفضليّة كما قلنا في العلم والشّجاعة وسائر الصّفات وهو المطلوب :

السّابع - من شروط الإمامة طهارة المولد .

والمقصود من هذا الشّرط كونه بحيث لا تناله الألسن بالسّوء وان لا يكون أبواه أو واحد منهما مشركا باللَّه تعالى فانّ الشّرك ظلم عظيم . وقال تعالى : * ( وإِذِ ابْتَلى إِبْراهِيمَ ) * والمشتّق اعمّ ممّن تلبّس بالمبدأ بالفعل كما حقّق في محلَّه والدّليل عليه الآية الشّريفة . فمن لم يكن طاهرا من هذه الحيثيّة لا يليق بالإمامة كما سنحقّقه انشاء اللَّه تعالى .

الثّامن من شروط الإمامة النّص .

والمراد منه في المقام نصّ النّبى على إمامته لا نصّ غيره والسّر في اشتراطه هو انّا قد بيّنا فيما سلف انّ الامام لا بدّ من كونه واجد الشرائط الإمامة ، منها العصمة وقد ذكرنا انّ العصمة ممّا لا يعلمها الَّا هو لانّها من الأمور الَّتى لا سبيل للبشر إلى احرازها فانّ العصمة ليست بمعنى كون الانسان معصوما عن - الذّنوب ظاهرا فقط حتّى يمكن لنا احرازها إذ من الممكن ان يكون الإنسان مواظبا لإنسان آخر في تمام العمر ولا يرى فيه معصية في الظَّاهر وهذا وان
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 237 | محمد تقي النقوي القايني الخراساني