لذاته . كما قال علي ( ع ) من رءانى فقد رأى الحقّ فكذلك صفاتها مرآتى لصفاته ، فعلمه مرآت لعلمه وقدرته لقدرته وهكذا حتّى يتمّ مصداق معنى الخلافة ومن المعلوم انّ العلم مثلا إذا كان مرآتا لعلمه لا يكون ناقصا والَّا يلزم كون علمه تعالى ناقصا فانّ النّاقص لا يمكن ان يكون مرّاتا للكامل فثبت انّ علمه ( ع ) أكمل من ساير افراد البشر وغيره وهو المطلوب :
سابعها - انّ العلم على قسمين : حصولي وحضورىّ
- والعلم الحصولي اعني الكسي عبارة عن الصّورة الحاصلة في الشّيىء عند العقل والعلم الحضوري عبارة عن حضور المدرك لدى المدرك .
والعلم الحصولي تدريجىّ الحصول ولهذا يسمّى بالحصول وقد ثبت انّ الأمور التّدريجيّة وان بلغت ما بلغت لا تبلغ إلى حدّ النّهاية ولاجل هذه الدّقيقة علوم البشريّة لمكان حصوليّتها وتدرّجها تكون ناقصات ولم يمكن لبشر من بدو الخلقة إلى زماننا هذا بل إلى يوم القيمة ان يبلغ من العلم مقاما لم يبلغ اليه غيره ولاغر وفيه فانّك ترى علماء البشر كلّ واحد يقول بخلاف الآخر هذا ابن سينا يقول في الفلسفة شيئا ثمّ الفخر الرّازى والمحقّق الطَّوسى وصدر الدّين الشّيرازى كلّ واحد سلك مسلكا غيره وربّما كان الحقّ معهم فشأن العلم الحصولي لا يكون الَّا كذلك : وامّا العلم الحضوري فدفعىّ آنىّ ليس بتدريجىّ أصلا ولاجل هذا لم يكن فيه خطاء ولا اشتباه وسرّه انّ المدركات حاضرة لديه لا حاصلة له ، كعلم