امّا الآيات : منها : قوله تعالى فاسألوا أهل الذّكر * ( وما أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ إِلَّا رِجالًا ) * ( 1 ) دلَّت الآية على ارجاع النّاس في مشكلاتهم ومعضلاتهم إلى أهل الذّكر وأهل الذّكر لا يكون الَّا نبيّا أو وصيّا ولازم ذلك كون النّبى والوصىّ اعلم من غيره حتّى صحّ من الحكيم ارجاعه اليه وهذا ظاهر . ومنها - قوله تعالى : ولا يعلم تأويله الَّا اللَّه والرّاسخون في العلم * ( هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتابَ مِنْه آياتٌ مُحْكَماتٌ هُنَّ أُمُّ ) * ( 2 ) الآية . تقريب الاستدلال بها على ما تقدّم وهو انّه تعالى اعلمنا بانّ الرّاسخين في العلم موجودة يجب الرّجوع إليهم عند الاحتياج والرّاسخون ليسوا الَّا الأنبياء والأوصياء فإن لم يكن الامام في عصره اعلم من غيره فمن الرّاسخ في العلم فإن كان غيره فهو الامام وان كان هو نفسه فهو المطلوب : ومنها - قوله تعالى : يرفع اللَّه الَّذين آمنوا منكم * ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا قِيلَ لَكُمْ تَفَسَّحُوا فِي الْمَجالِسِ ) * ( 3 ) .
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 231
مساهمون: محمد تقي النقوي القايني الخراساني
ص٢٣١
وتحقيق هذا في الفلسفة .
امّا الدّليل النّقلى على اثبات المدّعى فكثيرة .
هامش
( 1 ) - الأنبياء آية 7
( 2 ) المجادلة آيهء 11
( 3 ) آل عمران 7