دلَّت الآية على انّ رفعة المقام من اللَّه تعالى للنّاس لا تكون الَّا للمؤمن والعلماء ، فالعلم والايمان أفضل مراتب الكمالات وبديهة العقل تحكم بانّ اللَّه تعالى قد جعلهما في بعض الافراد دون بعض بدليل قوله : منكم فانّ كلمة من للتّبعيض وهذا البعض لا يخلو حاله امّا ان يكون الأنبياء ، والأوصياء وامّا ان يكون غيرهم لا سبيل للثّانى لانّه مستلزم لكونهم ارفع شأنا وأعظم منزلة من الأنبياء وهو قبيح فلا جرم نقول بالاوّل فثبت انّ الأنبياء ، ولاوصياء لهم حظَّ من العلم ليس لغيرهم وهو المطلوب : ومنها - قوله تعالى : وقال الَّذين أوتوا العلم والايمان * ( وقالَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ والإِيمانَ لَقَدْ لَبِثْتُمْ فِي كِتابِ الله ) * ( 1 ) ، الآية وتقريب الاستدلال بها مثل ما تقدّم في الآية السّابقة . ومنها - قوله تعالى : ويرى الَّذين أوتوا العلم * ( ويَرَى الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ الَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ هُوَ الْحَقَّ ) * ، الآية
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 232
مساهمون: محمد تقي النقوي القايني الخراساني
ص٢٣٢
هامش
( 1 ) الرّوم 56