تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧
أليق به من غيره لانّه اشرف مضافا إلى انّه هادي الامّة ومنجيها عن الضّلالة ومعلَّمها إلى الرّشد والهداية فلابدّ له من أن يكون واجدا لما يحتاج اليه النّاس والَّا يلزم كون غيره اعلم منه أو مساو له وهو ينافي إمامته وكونه مقتدى به فانّ معنى كونه ان يقتدى به ليس الاقتداء في الصّلوة فقط بل العمدة المراجعات العلميّة اليه فهو اعلم النّاس وهو المطلوب . وثانيها - انّا قد بيّنا في البحث السّابق وجه افضليّته على من سواه ظاهرا وباطنا وإذا لم يكن اعلم من في الأرض فكيف يكون أفضل مع انّ الملاك ، في الافضليّة عند العقلاء يوجد في العلم لانّه من اشرف الملاكات عند العرف بل لا يعتنون بغيره من المال والمقام والنّسب والحسب كما هو ظاهر فلابدّ من كونه اعلم من غيره وهو المطلوب . وثالثها - قد ثبت في الفلسفة انّ كلّ اشرف حاو لجميع مراتب الأحسن مع الزّيادة والَّا لم يكن الأشرف اشرفا والأخسّ اخسّا وهذا من فروع القاعدة المسمّاة بامكان الأشرف فكما انّ الأشرف من حيث الوجود أكمل من الاخسّ فكذلك من حيث لوازم الوجود اعني الصّفات ولما ثبت كون الامام اشرف وجودا فلا محالة يكون اشرف من حيث العلم وسائر الصّفات والَّا لا يكون اشرف من غيره وقد فرضناه اشرف هف . ورابعها - انّه لو لم يكن عالما بجميع ما تحتاج الامّة اليه فلابدّ له عند الاحتياج إلى غيره للاستفادة منه أو عدم الجواب رأسا فإن كان في الامّة من
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 227 | محمد تقي النقوي القايني الخراساني