تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦

الثّالث - من شروط الإمامة كون الامام اعلم أهل زمانه من جميع وجوه

قال الشّيخ الطَّوسى ( قده ) في المقام . اعلم : انّ الامام يجب ان يكون عالما بالسّياسة الَّتى امره ونهيه منوط بها وكونها عالما بها ، ليس ممّا يقتضيه مجرّد العقل من غير اسناد إلى الشّرع ويجب ان يكون عالما بجميع ما جعل اليه الحكم فيه دقيقه وجليله انتهى موضع الحاجة من كلامه ( قده ) . والدّليل عليه قائم عقلا ونقلا . امّا العقل فلوجوه . أحدها : انّ العلم من الكمالات النّفسانيّة ولا شكّ انّه من أعظم المواهب الالهيّة ولا فيض بعد إفاضة الوجود أعلى وأشرف منه ولذلك ترى في القرآن الكريم جعله اللَّه تعالى موجبا وباعثا لشرف آدم حيث قال : * ( وعَلَّمَ آدَمَ الأَسْماءَ كُلَّها ) * الآية وقال في موضع آخر * ( عَلَّمَ الإِنْسانَ ما لَمْ يَعْلَمْ ) * . وقال تعالى : * ( أَمَّنْ هُوَ قانِتٌ آناءَ اللَّيْلِ ساجِداً وقائِماً ) * وقال تعالى : * ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا ) * وأمثال ذلك من الآيات والرّوايات وهذا ممّا لا اشكال فيه ولا يحتاج اثباته إلى برهان . فإذا ثبت كونه اشرف المواهب وأعظم العطايا وانفعها فالامام احقّ و

هامش
1 - البقرة ( 31 )
2 - العلق ( 5 )
3 - الزّمر ( 9 )
4 - المجادلة ( 11 )