تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 224

مساهمون:

ص٢٢٤

الثّانى - من شروط الإمامة كون الامام أفضل ممّن سواه .

والافضليّة على قسمين - أحدهما ان يكون أفضل بمعنى كونه أعظم ثوابا عند اللَّه المترتّب على كونه أكثر طاعة له في الدّنيا ويدلّ عليه قوله تعالى * ( يا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْناكُمْ ) * وأمثال ذلك من الآيات . وثانيهما - أن تكون افضليّته بمعنى كونه أفضل منهم في الظَّاهر ، في جميع ما هو امام فيه من الكمالات . امّا القسم الاوّل - فيدلّ عليه انّه قد ثبت وتقرّر بانّ الامام يستحقّ من التّعظيم والتّبجيل ما لا يستحقّه أحد من رعيّته وذلك يكون منبئا عن انّه أكثر ثوابا عند اللَّه لانّه لا يجوز ان يكون تفضّلا مبتدأ به بل لا بدّ من كونه مستحقّا له وإذا ثبت استحقاقه له فلا بدّ ان يكون أكثر ثوابا لانّه منبئ عنه وبهذا يظهر انّ أحدا من رعيّته لا يكون مساويا له في الفضل أو يقاربه بشئ يسير فضلا عن افضليّته عليه . ثمّ انّ الغرض من اثبات الافضليّة بهذا المعنى كونه واجب الإطاعة ووجوب الانقياد لنا في جميع أوامره ونواهيه والاتباع لجميع أقواله وافعاله والانطواء له على منزلة عظيمة لا ننطوي لغيره عليها ثمّ أورد وعليه بوجوه من الاعتراضات . أحدها ، انّه لم لا يجوز ان يكون في رعيّته من هو أكثر ثوابا منه . والجواب عنه هو انّ الامر لو كان كذلك لوجب تقديم الغير لانّ ملاك