تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 225

مساهمون:

ص٢٢٥
التّقدّم هو الافضليّة لقبح تقديم المفضول على الفاضل عقلا فإذا وجد الأفضل فهو الامام وهكذا حتّى انتهى الأمر إلى من لا يوجد أفضل منه . ثانيها - انّ هذا التّعظيم لا يخلو امّا ان يكون مشروطا بان يكون الامام مستحقّا له قدر ما يستحقّ من الثّواب وامّا ان يكون مطلقا لا يقيّد بشئ . فإن كان الاوّل فلا يجوز اشتراطه في الامام بقول مطلق لانّ المفروض انّه مشروط وان كان الثّانى فعليكم باثباته وان شئت قلت إن كان الاوّل ، فلا يختصّ به وان كان الثّانى لا دليل على ثبوته له . والجواب عنه : انّا نختار الشّق الثّانى قولكم لا دليل عليه ممنوع والدّليل عليه قائم بضميمة العصمة وذلك لانّا إذا نرى الامام لا يعصى فيما نشاهده أو يفعل الواجب والمندوب وعلمنا بكونه معصوما نحكم حكما قطعيّا بانّه لا يعصى ابدا ولا يترك واجبا ولا ندبا وبذالك يستحقّ التّعظيم بقول مطلق المنبئ بكونه أكثر ثوابا عند اللَّه وقد أثبتنا العصمة فيه بغير هذا الدّليل فلا دور في المقام . ثالثها - انّ العصمة لو ثبتت تكفى في المؤنة ولا حاجة لكم في تجشّم الاستدلال بالأفضليّته . والجواب انّه لا ملازمة قد بين العصمة وكونه أكثر ثوابا وهو ظاهر . وامّا القسم الثّانى : وهو افضليّته في الظَّاهر فقد مرّ بيانه وهو قبح تقديم المفضول على الفاضل ولما كان الامام من يقتدى به أو يوتم به فوجب كونه أفضل في الظَّاهر .