تعالى * ( وإِذِ ابْتَلى إِبْراهِيمَ ) * .
وليس في قولهم هذا عجب فانّ من كان قائل بامامة معاوية ابن أبي سفيان وحكم بانّه مجتهد وفى افعاله واعماله مصاب كما هو شأن المجتهد - كيف يقول باشتراط العصمة في الامام فمعاوية ابن أبي سفيان في سبّه أمير المؤمنين وقتله كبار أصحاب النّبى بل فلظة كبده الحسن ابن علي مصاب لانّ اجتهاده اقتضى ذلك ويزيد ابن معاوية في قتله الحسين ابن علي وشربه الخمر واتيانه بالفجور والجنايات الَّتى لا تعدّ ولا تحصى مجتهد مصاب حتّى لا يجوز لعنه على ما قاله الغزالي في احياء العلوم بل حكم فيه بدخوله في زمرة المؤمنين في قولنا اللَّهمّ اغفر للمؤمنين وكذلك سائر الخلفاء عندهم من بنى اميّة وبنى المروان وبنى العبّاس وحتّى ائمّتهم الأربعة كما سيأتي في هذا الكتاب شطرا في أحوالهم فإن كان الامام الَّذى أمرنا باتّباعه هو هكذا فعلى الاسلام السّلام .
وان اردّت الاطَّلاع على أقاويلهم الباطلة العارية عن الدّليل فعليك بكتاب الشّافى للسيّد المرتضى ( قدّه ) في ردّ كتاب المغنى لقاضي قضاتهم فانّك تراه كتابا شافيا للمريض ووافيا كافيا لمن كان في معرفة الامام عليل وامّا كتابنا هذا فلم يمهّد لنقل الأقوال الواردة في الإمامة والنّبوة وذكر ما قيل ، وما يقال فيها تفصيلا فانّه يوجب الخروج عن طور هذا الكتاب وما نذكره فيه هو اللَّب فقط ونشرع في باقي الصّفات على سبيل الاجمال .
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 223
مساهمون: محمد تقي النقوي القايني الخراساني
ص٢٢٣