قوله ( ع ) : وانّه ليعلم انّ محلَّى .
استفدت من هشام ابن الحكم في طول صحبتي ايّاه شيئا أحسن من هذا الكلام في صفته عصمة الامام فانّى سألته يوما عن الامام أهو معصوم قال نعم قلت له فما صفة العصمة فيه قال انّ جميع الذّنوب لها أربعة أوجه - الحرص والحسد - والغصب والشّهوة فهذه منتفيته عنه - لا يجوز ان يكون حريصا على هذه الدّنيا وهى تحت خاتمه لانّه خازن المسلمين فعلى ما ذا يحرص ولا يجوز ان يكون حسود الانّ الانسان انّما يحسد من فوقه وليس فوقه أحد فكيف يحسد من هو دونه .
ولا يجوز ان يغضب لشيء من أمور الدّنيا الَّا ان يكون غضبه للَّه فانّ اللَّه قد فرض عليه إقامة الحدود وان لا تأخذه في اللَّه لومة لائم ولا رأفة في دينه حتّى يقيم حدود اللَّه .
ولا يجوز ان يتّبع الشّهوات ويؤثر الدّنيا على الآخرة لانّ اللَّه عزّ وجلّ حبّب اليه الآخرة كما حبّب الينا الدّنيا فهو ينظر إلى الآخرة كما ينظر إلى الدّنيا
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 221
مساهمون: محمد تقي النقوي القايني الخراساني
ص٢٢١