عن وساوس الشّيطان لا يجوّز على اللَّه تعالى تعيين امام خائن ظالم من أولياء الشّيطان مع انّه يوجب الإعانة على الإثم وقد قال لا تعاونوا على الاثم والعدوان فإذا كان هو معينا على الاثم فكيف يأمرنا بالمعروف وينهانا عن المنكر وهل هذا الَّا تهافت في الكلام فإذا خليفته لا تكون الَّا معصوما وهو المطلوب .
حادي عشرها - انّ الامام نصب لتعليم البشر
وتكميل نفوسهم وردعهم ومنعهم عن رذائل الاخلاق والصّفات وترغيبهم وتحريصهم على اتيان الواجبات وترك المحرّمات والمنهيّات واستخلاصهم عن الورطات المهلكة والشّبهات الرّدية الضّالة المضلَّة وتخلَّقهم باخلاق اللَّه وتجنّبهم عن الأميال النفسانيّة فلابدّ من أن يكون منزّها عنها متّصفا باضدادها والَّا يكون مصداقا لقول الشّاعر
وغير تقىّ يأمر النّاس بالتّقى
طبيب يداوى والطَّبيب مريض
ومن المعلوم انّ الامر لو كان كذلك فالنّاس يقعون على طريق الهدى مجتنبون عن الضّلالة والغواية وإذا لم يكن الامر كذلك فلا محالة يرجعون إلى القهقرى ويظهر مصداق قوله ( ص ) بدء الاسلام غريبا وسيعود غريبا .
ثاني عشرها - انّ المعصوم أفضل من غيره
وكلّ أفضل يجب تقديمه على غيره عقلا فالمعصوم يجب تقديمه وهو المطلوب : امّا بيان الصّغرى فلانّ المعصوم لمّا كان غير متّصف بالمعصية فهو أقرب اللَّه من غيره فان ملاك القرب والبعد اليه تعالى هو العصيان وعدمه وسرّه انّ المعصية من الظَّلم لانّ كل من تعدّى عن حريم الشّرع فهو ظالم ، وإذا