فانّ الكتاب يحتاج إلى مبيّن ومفسّر يعتمد عليه فإن كان معصوما فهو المطلوب وان لم يكن معصوما فليس بمعتمد .
ثامنها - انّ كثيرا من الآيات القرآنية من قبيل المجملات والمتشابهات
لا يعلم تأويلها الَّا اللَّه والرّاسخون في العلم فلابدّ للمكلَّفين امّا ترك هذه الآيات بالكلَّية أو تفسيرها بمقتضى عقولهم .
امّا القسم الاوّل ، فيوجب عدم الاستفادة من القرآن مع انّ التّكليف - ثابت .
وامّا الثّانى ، فيلزم منه التّفسير بالرّاى وقد قال ( ص ) من فسّر القرآن بر آية فليتبوّء مقعده من النّار واستحالتها يوجب شقّا ثالثا وهو رجوع النّاس إلى شخص ثالث مصون عن الخطاء والكذب والجهل لئلَّا يعود والكلام وهو الامام .
تاسعها - انّ الامام لا يخلو امّا ان يكون مجتهدا أو غير مجتهد
فإن كان الاوّل فلا يجب على غيره تقليده الَّا العوام منهم فانّ تقليد المجتهد عن مجتهد آخر لا يجوز .
وان كان غير مجتهد فالامر أصعب إذ لا يجوز لأحد تقليده بل يجب عليه نفسه تقليد الغير ونحن قد أمرنا بوجوب اطاعه الامام وهو اى وجوب متابعة الامام لا خلاف فيه بين العامّة والخاصّة وانّما الخلاف فيمن يجب الاتباع منه من حيث العصمة وعدمها فاصل وجوب الأتباع لا كلام لاحد فيه .
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 207
مساهمون: محمد تقي النقوي القايني الخراساني
ص٢٠٧