الحال أو لا يجب .
فان وجب عليهم يلزم عصيان الأمام والمأمومين وهو مناف لجعل الامام اوّلا ويوجب للمأمومين الإعانة على الإثم ثانيا وقد قال اللَّه تعالى لا تعاونوا على الإثم والعدوان .
وان لم يجب عليهم الاقتداء به كما هو مقتضى الآية وسائر الآيات الواردة فيلزم عدم كونه في هذه الحالة امام لانّ الامام من يقتدى به فإذا انتفى - الاقتداء انتفيت الإمامة هف .
خامسها - انّه لو صدرت عنه معصية لوجب على الامّة نهيه عنها
لعموم ادلَّة النّهى عن المنكر ويجب على الامام قبوله وحينئذ ينقلب الأمر إلى كون الامّة آمرة والامام مأمور والامّة مقتدى بها والامام مقتد بها وهو كما ترى .
سادسها - انّ اللَّه تعالى قادر على ايجاد امام معصوم
والمصلحة فيه موجودة وهى احتياج النّاس اليه والمفسدة فيه ممنوعة والعقل يحكم بانّ الفعل منه تعالى إذا كانت المصلحة فيه موجودة والمانع مفقود وقدرته عامّ وفيضه لا ينقطع فلا وجه لعدم ايجاده ونصبه لللامامة ارفاقا بهم وشفقة لهم فإن لم يوجده والحال هذه فلا يخلو عدم وجوده امّا ان يكون الموجود بخيلا صنانا على عباده تعالى اللَّه عنه وامّا ان لا يقدر على ايجاده والمفروض انّه قادر على كلّ شيء .
سابعها - انّ كثيرا في الاحكام لا يمكن استنباطها من ظواهر الكتاب
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 206
مساهمون: محمد تقي النقوي القايني الخراساني
ص٢٠٦