أما الآيات منها - قوله أفَمَن يَهدى إلى الحَقّ . * ( قُلْ هَلْ مِنْ شُرَكائِكُمْ مَنْ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ قُلِ الله يَهْدِي لِلْحَقِّ أَفَمَنْ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ أَحَقُّ ) * ( 1 ) . تقريب الاستدلال هو انّ اللَّه تعالى أثبت الاتباع للنّاس من الَّذين يدعونهم إلى الحقّ بالاستفهام الانكارى الدّال بالمفهوم على الاثبات كما قررّ في محلَّه ومن المعلوم انّ من يدعو إلى الحقّ الَّذى يليق بالأتّباع لا يكون الَّا معصوما . وبعبارة أخرى : النّاس على صنفين ، صنف منهم يدعون النّاس إلى الحقّ فيجب عليهم متابعتهم لانّهم مستغنون عن الإرشاد وصنف لا يليق - بهذا المقام بل لا بدّ له من امام يهدى به . امّا الاوّل : فلا يكون الَّا معصوما عن الذّنب لانّ المفروض انّه غنّى عن الإرشاد ومن كان كذلك يكون معصوما . امّا الثّانى : فلا يكون معصوما ، فيجب عليه متابعته بصريح الآية فثبت المطلوب .
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 211
مساهمون: محمد تقي النقوي القايني الخراساني
ص٢١١
أصل العمل أعاذنا اللَّه منه ان هو الَّا افك افترى على اللَّه تعالى * ( ذلِكَ بِما قَدَّمَتْ أَيْدِيكُمْ وأَنَّ الله ليس بظلام للعبيد ) *
والادلَّة النّقلية أيضا كثيرة
هامش
( 1 ) يونس آية ( 35 )