للدّور ، والثّانى للتّسلسل وكلاهما مستحيلان ، فعدم العصمة محال وهو المطلوب :
ثانيها - انّ الامام لو لم يكن معصوما يلزم نقض الغرض وقبح التّكليف
وقد مرّ الكلام فيه فيلزم ان يكون معصوما وهو المطلوب .
ثالثها - انّ الامام حافظ للدّين
وصائن احكامه عن التّحريف وسائر التّصرفات من الأعداء فلو لم يكن معصوما يمكن هذه الاعمال فيه نفسه وهو مناف لعلَّه ايجاده ونصبه وصورة القياس هكذا .
الامام حافظ للشّريعة ونواميسها وكلّ من كان كذلك فلابدّ من أن يكون معصوما فالإمام يكون معصوما وهو المطلوب .
امّا اثبات الصّغرى فلا يحتاج إلى بسط الكلام فيه لانّ الغرض من ايجاده ونصبه للإمامة هو هذا الامر والَّا فلا احتياج اليه .
وامّا الكبرى فلانّ الإمام الحافظ للدّين لو لم يكن معصوما فجاز عليه - الخطاء وعليه فلا مجال للاطمينان به في أوامره ونواهيه لجواز الخطاء عليه وسلب الاعتماد يوجب الوهن في الشّريعة وهو مناف للغرض فثبت انّه معصوم وهو المطلوب :
رابعها - انّه لو لم يكن معصوما فيكون عاصيا في بعض الأوقات لا محالة
كما هو شأن غير المعصوم وح فنقول .
إذا صدرت المعصية عنه فلا يخلو امّا ان يجب على الامّة الاقتداء به في ذلك
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 205
مساهمون: محمد تقي النقوي القايني الخراساني
ص٢٠٥