تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 205

مساهمون:

ص٢٠٥
للدّور ، والثّانى للتّسلسل وكلاهما مستحيلان ، فعدم العصمة محال وهو المطلوب : ثانيها - انّ الامام لو لم يكن معصوما يلزم نقض الغرض وقبح التّكليف وقد مرّ الكلام فيه فيلزم ان يكون معصوما وهو المطلوب . ثالثها - انّ الامام حافظ للدّين وصائن احكامه عن التّحريف وسائر التّصرفات من الأعداء فلو لم يكن معصوما يمكن هذه الاعمال فيه نفسه وهو مناف لعلَّه ايجاده ونصبه وصورة القياس هكذا . الامام حافظ للشّريعة ونواميسها وكلّ من كان كذلك فلابدّ من أن يكون معصوما فالإمام يكون معصوما وهو المطلوب . امّا اثبات الصّغرى فلا يحتاج إلى بسط الكلام فيه لانّ الغرض من ايجاده ونصبه للإمامة هو هذا الامر والَّا فلا احتياج اليه . وامّا الكبرى فلانّ الإمام الحافظ للدّين لو لم يكن معصوما فجاز عليه - الخطاء وعليه فلا مجال للاطمينان به في أوامره ونواهيه لجواز الخطاء عليه وسلب الاعتماد يوجب الوهن في الشّريعة وهو مناف للغرض فثبت انّه معصوم وهو المطلوب : رابعها - انّه لو لم يكن معصوما فيكون عاصيا في بعض الأوقات لا محالة كما هو شأن غير المعصوم وح فنقول . إذا صدرت المعصية عنه فلا يخلو امّا ان يجب على الامّة الاقتداء به في ذلك
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 205 | محمد تقي النقوي القايني الخراساني