ظاهر .
وقد اعترض على هذا الدّليل بما حاصله انّ غاية ما يلزم منه هون كون الامام معصوما في الظَّاهر وامّا في الباطن فلا لجواز كونه معصوما ظاهرا ومشركا أو منافقا باطنا مع انّكم تقولون بالعصمة مطلقا ، وانّى لكم باثبات ذلك .
قلنا : نعم ، دليلنا لا يدلّ على أكثر من كونه معصوما ظاهرا وامّا عصمة الباطن فنقول بها لانّه ( ع ) لطف ولا يحسن للحكيم الَّذى ينصب الامام ان يولَّى الإمامة الَّتى يقتضى التّعظيم والتّبجيل من يجوز ان يكون مستحقّا للعنه والبراءة في باطنه وذلك سفه منه .
هذا خلاصة ما قاله بعض المحقّقين منّا في اثبات كون الامام معصوما وما ذكره قده ، وان كان تامّا بل فوق التّمام الَّا انّه لا اشكال في تفصيل البحث نظرا إلى اهميّته في الإمامة فانّ العصمة رأس الشّرائط فيها كما لا يخفى فنقول .
قال العلَّامة الحلَّى ( قدّه ) في معنى العصمة .
العصمة : ما يمتنع المكلَّف معه من المعصية فتمكنّا منها ولا يمتنع منها مع عدمها .
ويظهر منه انّ الامام في حدّ نفسه قادر على المعصية والمانع منها هو العصمة لولاها لا يمتنع منه العصيان وهو كذلك ، فانّ الامام من حيث انّه
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 203
مساهمون: محمد تقي النقوي القايني الخراساني
ص٢٠٣