تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢
فان قيل : نحن نقول بمثله في غير المعصوم إذا تصدّى للأمر لانّه ان كان مستقيم الطَّريقة غير منحرف عن الصّراط السّوى فلا شكّ في عدم احتياجه إلى امام آخر سواء كان معصوما أو غير معصوم وان كان منحرفا عن طريق العدل فالامّة من ورائه فيخلعونه ويستبدلون به كما فعلو بعثمان ابن عفّان . قلنا : قد بيّنا انّ علَّة الحاجة جواز الخطاء على الوصيّة لا وقوع الخطاء مضافا إلى انّ الامّة إذا كانت من وراء الامام فيلزم أن تكون اماما له فيجب على الامام فرض طاعته لهم كما يجب عليهم فرض طاعة الامام وهذا مضافا على انّه دور يوجب هدم اجماعهم لانّه لم يقل أحد من الامّة بوجوب طاعة الامام عن المأموم وفساده ظاهر . ان قيل : أليس انّ الامام يحتاج إلى بسط اليد في رتقه الأمور وفتقه وبسط اليد له لا يتمّ الَّا بإطاعة الرّعية له فان كانت الرّعية غير معصومين جاز لهم الاختلاف والاجتماع على خلافه فيحتاج إلى رعيّة أخرى والكلام فيها كاالكلام في الاوّل فاذن لا بدّ من كونهم معصومين حتّى صحّ كونهم ناصرين له معينين على عصمته وهذا باطل لا تقولون به . قلنا : الَّذى يجب على اللَّه تعالى هو من جعل الامام ونصبه وامّا بسط يده فلا يتمّ الَّا برعيّته فلا دخل له بالمدّعى فانّهم ان أطاعوه يحصل الغرض والَّا فلا وفى صورة عدم الإطاعة يتوجّه الذّم عليهم فلا يلزم كونهم معصومين وهذا
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 202 | محمد تقي النقوي القايني الخراساني