تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 196

مساهمون:

ص١٩٦
فقال بوجوب نصبه في زمان الخوف والفتنة . امّا فوطى فاستدلّ على مدّعاه بان وجود الامام كثيرا ما يوجب الفتنة فانّ النّاس قلمّا يتفّق ان لا يخالفو وعليه فلا فائدة في وجوده وهو كما ترى فانّه لم يعرف الأمام أصلا :

البحث الرّابع : في انّ وجوب نصب الإمام هل هو عقلىّ أو سمعىّ أو كلاهما

فالأقوال ثلاثة ذهب إلى كلّ فريق : الفرقة الأولى : من قال بوجوب نصبه عقلا ولا دخل للنّقل فيه وهو مختار الاماميّة والاسماعيليّة . الفرقة الثّانية : من قال بوجوب نصبه سمعا واختارته لا شاعرة . الفرقة الثّالثة : من قال بوجوبه عقلا وسمعا واختاره أبو عثمان عمرو ابن بحر الجاحظ ومن تبعه وبه قال بعض المعتزلة والحق في المقام مع الفرقة الأولى وهى الاسماعيليّة والاماميّة والدّليل عليه هو انّ وجوب نصب الإمام لطف منه تعالى فكيف يمكن ان يكون سمعيّا بل لا بدّ من كونه عقليّا واجبا عليه . امّا الصّغرى وهى كونه لطفا واجبا عليه فسيأتي الكلام فيه وامّا الكبرى وهى عدم جواز كونه سمعيّا فلوجوه . الاوّل - انّ وجوده لطف كما مرّ وكلّ لطف في الواجبات العقليّة فهو مقدّم على السّمع إذا السّمع يؤخذ من الشّرع والشّيىء ما لم يجب لم يوجد فالشّرع
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 196 | محمد تقي النقوي القايني الخراساني