تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 195

مساهمون:

ص١٩٥
البحث الثّانى : في انّ الامام لا بدّ من وجوده في كلّ الأزمنة عقلا ونقلا . قد تكلَّمنا في قاعدة اللَّطف والآن نريد ان نبرهن على اثبات وجوده وانّ الأرض لا تخلو من حجّة وذلك ممّا يؤيّده العقل والنّقل . امّا العقل فلانّ وجوده لطف وكلّ لطف واجب فوجوده واجب . امّا الصّغرى : فقد مرّ الكلام فيه وامّا الكبرى فلانّه لو لم يجب وجوده فلا محالة يجوز تركه وجواز التّرك يستلزم الظَّلم على العباد وهو قبيح على اللَّه تعالى فوجوده واجب وهو المطلوب . وقد خالف في المسألة بعض من لا علم له : الاوّل - الأرارقة ، وهم أصحاب نافع ابن الأزرق الحنّفى المكنّى بابى راشد وهم فرقة من الخوارج . الثّانى - الاصغريّة أصحاب زياد بن الأصغر . الثّالث - الخوارج مطلقا . ولا دليل لهم على عدم الوجوب سوى انكارهم وهو ليس بدليل ، فالحقّ مع المشهور وهو وجوبه في كلّ زمان . وامّا الدّليل النّقلى فكثيرة تأتى في محلَّه انشاء اللَّه تعالى . البحث الثّالث : في كيفيّة وجوبه هل هو عام أم لا والمشهور على الاوّل والمخالف في المسألة اثنان أبو بكر الأصمّ وفوطى امّا أبو بكر الاصمّ ومن تبعه