البحث الثّانى : في انّ الامام لا بدّ من وجوده في كلّ الأزمنة عقلا ونقلا .
قد تكلَّمنا في قاعدة اللَّطف والآن نريد ان نبرهن على اثبات وجوده وانّ الأرض لا تخلو من حجّة وذلك ممّا يؤيّده العقل والنّقل .
امّا العقل فلانّ وجوده لطف وكلّ لطف واجب فوجوده واجب .
امّا الصّغرى : فقد مرّ الكلام فيه وامّا الكبرى فلانّه لو لم يجب وجوده فلا محالة يجوز تركه وجواز التّرك يستلزم الظَّلم على العباد وهو قبيح على اللَّه تعالى فوجوده واجب وهو المطلوب .
وقد خالف في المسألة بعض من لا علم له : الاوّل - الأرارقة ، وهم أصحاب نافع ابن الأزرق الحنّفى المكنّى بابى راشد وهم فرقة من الخوارج .
الثّانى - الاصغريّة أصحاب زياد بن الأصغر .
الثّالث - الخوارج مطلقا .
ولا دليل لهم على عدم الوجوب سوى انكارهم وهو ليس بدليل ، فالحقّ مع المشهور وهو وجوبه في كلّ زمان .
وامّا الدّليل النّقلى فكثيرة تأتى في محلَّه انشاء اللَّه تعالى .
البحث الثّالث : في كيفيّة وجوبه هل هو عام أم لا
والمشهور على الاوّل والمخالف في المسألة اثنان أبو بكر الأصمّ وفوطى امّا أبو بكر الاصمّ ومن تبعه
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 195
مساهمون: محمد تقي النقوي القايني الخراساني
ص١٩٥