فائدة ولا ثمرة فكذلك الخلافة إذا لم يكن لها قطب وهو نفسه ( ع ) فلا ثمرة في جريانها .
الثّانى - انّ الرّحى تدور على محور القطب والقطب لا حركة له فان كانت الرّحى فالرّحى لا بدّ لها من قطب لاحتياجها اليه والقطب لا يحتاج إليها فكذلك هو ( ع ) .
شبّه ( ع ) نفسه بالقطب اشعارا بانّ الخلافة تحتاج اليه لا انّه محتاج إليها فهو ( ع ) بالنّسبة إلى الخلافة أو كلّ شيء بمنزلة الكعبة إلى الافراد يطاف ولا يطوف .
الثّالث - انّ القطب زينة الرّحى وموجب لكمالها وهى بدونه ناقصة فكذلك الخلافة تتزيّن به ( ع ) وتكمل به فزينة الخلافة به لا انّه يزيّن بالخلافة .
الرّابع - الخلافة ليست من الأمور المتأصّلة الحقيقيّة بل هي من المفاهيم الانتزاعيّة المنتزعة عن قيام الخليفة مقام المستخلف عنه فهي عبارة عن قيام الخليفة مقامه وأدائه الوظائف المقرّرة المحوّلة به فكلّ من قام مقام آخر ليس بالخليفة واقعا كما انّ الرّحى ليست الَّا حجرا أو حجرين من الأحجار الَّتى لا قيمة لها فكما انّ قيمة الرّحى بسبب القطب فكذلك الخلافة شرفها بسبب من قام مقام المنوب عنه .
ثمّ انّه ( ع ) أثبت مدّعاه واكدّه امّا اوّلا بقوله انّه ، فانّ كلمة انّ تفيد -
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 180
مساهمون: محمد تقي النقوي القايني الخراساني
ص١٨٠