تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 183

مساهمون:

ص١٨٣
فانّها مدار البحث فيها كما لا يخفى فلا محالة يقع البحث في جهات كثيرة نبحث عنها في ضمن البحث لشرح كلّ جملة فنقول . قد أشار ( ع ) في المقام إلى انّ أبا بكر وغيره لم يكن لائقا بالإمامة والإمامة لا تصلح الَّا له ( ع ) لانّه بمنزلة القطب من الرّحى دون غيره واثبات هذا المدّعى وتوضيحه يستدعى التّكلم في معنى الامام والخليفة ووظيفتها وسائر ما يتعلَّق به فيجب اوّلا معرفة الامام ثمّ البحث عن جهاته . اعلم انّ معرفة الأمام على سبيل الحقيقة واللَّب لا يمكن لأحد من الأفراد وذلك لانّ الامام خليفة اللَّه ورسوله ومعرفة الخليفة على ما هي عليه لا يمكن الَّا بعد معرفة المستخلف عنه وحيث انّ كنه ذات الرّب غير معلوم لنا فكذلك كنه ذات الرّسول والأمام والى هذا أشار ( ص ) في الحديث المشهور مخاطبا لعمر حيث انّه ادّعى المعرفة لعلىّ ( ع ) يا عمر لا يعرفه الَّا اللَّه وانا لا يعرفني الَّا اللَّه وهو ولا يعرف اللَّه الَّا علىّ وانا ونعبّر عن هذه المعرفة بمعرفة الحقيقة الَّتى هي مفاد ما الحقيقيّة المعدّة لبيان ماهيّة الشّيىء وذاته . وفى قبال ما الحقيقيّة ما الشّارحة المقرّرة لشرح اللَّفظ لا لبيان حقيقته ولذلك قالت الفلاسفة التّعريف ان كان للماهيّة وبالماهيّة فهو مفاد ما - الحقيقيّة وان كان للماهيّة وبغير الماهيّة بل باللَّفظ الشّارح لمعناها فهو ما الشّارحة فكلّ شيء من الأشياء إذا شئنا ان تعرّفه لا يخلو تعريفه من هذين
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 183 | محمد تقي النقوي القايني الخراساني