تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 179

مساهمون:

ص١٧٩
ثمّ قال بعد ذلك وتزعم الشّيعة انّ رسول اللَّه كان يعلم موته وانّه سيّر أبا بكر وعمر في بعث اسامة لتخلو دار الهجرة منهما فيصفو الامر لعلىّ ، ويبايعه من تخلَّف من المسلمين بالمدينة على سكون وطمأنينة فإذا جاءهما الخبر بموت رسول اللَّه ( ص ) وبيعة النّاس لعلىّ بعده كانا من المنازعة ، والخلاف ابعد إلى آخر ما قاله فراجع .

قوله ( ع ) : وانّه ليعلم انّ محلَّى منهما محلّ القطب من الرّحى .

قوله ( ع ) : وانّه ليعلم انّ محلَّى منهما محلّ القطب من الرّحى . أقول : الضّمير في قوله ( ع ) ( انّه ) راجع إلى أبى بكر أو ابن أبي قحافة أو فلان على اختلاف النّسخ والمآل واحد . وفى قوله ( ع ) : ( منها ) راجع إلى الخلافة وقد سبق منّا القول ، في شرح قوله ( ع ) ( تقمّصها ) بانّ المرجع فيه معلوم فلا اشكال في عدم تقدّمه لفظا كما قال الشّاعر المسمّى بحاتم :
اواوى ما يغنى الشّراء عن الفتى إذا حشرجت يوما وضاق بها الصّدر تسربل سربالا من النّصر وارتدى عليه بعضب في الكريهة فاصل
شبّه ( ع ) الخلافة بالرّحى وهو تشبيه محسوس بمحسوس ونفسه با - القطب منها أو المعقول بالمحسوس بناء على كون الخلافة غير محسوسة وعلى اىّ تقدير لا شك في وجود التّشبيه والاستعارة وفيه فوائد . الاوّل - انّ الرّحى إذا لم يكن لها قطب تدور عليه فحركتها تكون بلا
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 179 | محمد تقي النقوي القايني الخراساني