فقال ( ع ) يا هؤلاء أكنت ادع رسول اللَّه ( ص ) فسجّى لا أواريه واخرج وأنازع في سلطانه واللَّه ما خفت أحدا يسمو له وبنازعنا أهل البيت فيه ويستحلّ ما استحللتموه ولا علمت انّ رسول اللَّه ( ص ) ترك يوم غدير خم لاحد حجّة ولا لقائل مقالا فأنشد اللَّه رجلا سمع النّبى ( ص ) يوم غدير خم يقول : ( من كنت مولاه فعلىّ مولاه ، اللَّهمّ وال من والاه وعاد من عاداه وانصر من نصره ، واخذل من خذله ) ان يشهد بما سمع .
قال : زيد بن أرقم ، فشهد اثنى عشر رجلا بدريّا بذلك وكنت ممّن سمع القول من رسول اللَّه ( ص ) فكتمت الشّهادة يومئذ فذهب بصرى قال وأكثر والكلام في هذا المعنى وارتفع الأصوات وخشي ان يصغى إلى قول علىّ ففسخ المجلس . وقال انّ اللَّه تعالى يقلَّب القلوب والابصار ولا يزال يا أبا الحسن ترغب عن قول الجماعة فانصرفو يومهم ذلك انتهى .
أقول : والعجب انّ الشّارح المعتزلي نقل في شرحه حديث جيش اسامة وتأميره على جلّ المهاجر والأنصار ومنهم أبو بكر وعمر كما قالت الشّيعة الَّا انّه زاد في الطَّنبور نغمة أخرى لم تزدها الشّيعة وهى انّ بعض نسائه صلَّى اللَّه عليه وآله ارسل إلى اسامة وبعض من كان معه يعلمونهم ذلك ولم يصرّح باسمه خوفا من اتمام الحجّة من الخاصّة على العامّة وبعض النّساء على ما رأيته في بعض التّواريخ عايشة وحفصة وبعض من كان معه هو أبو بكر وعمر .
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 178
مساهمون: محمد تقي النقوي القايني الخراساني
ص١٧٨