تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 176

مساهمون:

ص١٧٦
لنحاكمنّكم بالسّيف فلمّا رأى ذلك بنو هاشم اقبل رجل رجل فجعل يبايع حتّى لم يبق ممّن حضر الَّا علىّ ابن أبي طالب فقال له بايع أبا بكر فقال علي ( ع ) انا احقّ بهذا الامر منه وأنتم أولى بالبيعة لي أخذتم هذا الامر من الأنصار واحتججتم عليهم بالقرابة من رسول اللَّه ( ص ) وتأخذونه منّا أهل البيت غصبا ألستم زعمتم للأنصار انّكم أولى بهذا الامر منهم لمكانكم من رسول اللَّه ( ص ) فأعطوكم المقادة وسلمّو لكم الامارة وانا احتجّ عليكم بمثل ما احتججتم على الأنصار انا أولى برسول اللَّه حيّا وميّتا . انا وصيّه ووزيره ومستودع سرّه وعلمه وانا الصّديق الأكبر ، اوّل من آمن به ، وصدّق واحسنكم بلاء في جهاد المشركين واعرفكم بالكتاب والسّنة وأفقهكم في الدّين واعرفكم بعواقب الأمور واذربكم لسانا واثبتكم جنانا فعلام تنازعونا هذا الامر اتصفونا ان كنتم تخافون اللَّه من أنفسكم واعرفوا لنا من الأمر مثل ما عرفته الأنصار لكم والَّا فبوؤ بالظَّلم وأنتم تعلمون . فقال عمرا مالك باهل بيتك أسوة فقال ( ع ) سلوهم عن ذلك فابتدرو القوم الَّذين بايعو من بني هاشم فقالوا ما بيعتنا بحجّه على علىّ ( ع ) ومعاذ اللَّه ان نقول انّا نوازيه في الهجرة وحسن الجهاد والمحلّ من رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم . فقال عمر : انّك لست متروكا حتّى تبايع طوعا أو كرها . فقال علي ( ع ) : احلب حلبا لك شطره اشدد له اليوم ليردّ عليك غدا