وانّنا لو منحنا اللَّه أنفسنا
لم يبق خوفا على مال ولا ولد
والنّاس حرب لنا والنّاس كلَّهم
مثل الثّعالب تخشى صولة الأسد
وامّا بشير بن سعد لمّا سمع اشعار الحسان خاف ان يبايعوا سعد ابن عبادة قام وقال يا معشر الأنصار الا انّ محمّدا من قريش وقومه أولى به وتكلَّم فيها كثير في المهاجر والأنصار ولمّا قام بالامر أبو بكر ابن أبي قحافة قال حارث ابن هشام المخزومي في مدح أبى بكر وما وقع من التّشاجر بين المهاجر والأنصار من غير أن يقتل أحد .
انّ المشطَّب في القراب بوار
ترك اللجّاج وبايع الأنصار
قوم هم نصروا النّبى محمّدا
والنّاس كلَّهم له كفّار
وقال آخر من المهاجرين في مدح أبى بكر وذمّ سعد ابن عبادة .
شكرا لمن هو بالثّناء حقيق
ذهب اللَّجاج وبويع الصّديق
من بعد ما ذلَّت بسعد نعله
ورجا رجاء دونه العيّوق
وبعد تماميّة البيعة ممّن حضر في السّقيفة ونصبهم أبا بكر بالخلافة وانكار سعد بن عبادة عليهم وعدم حضوره في مجامعهم ومجالسهم وجماعاتهم - خاف من نفسه من عمر ابن الخطَّاب فترك المدينة وسافر إلى الشّام وقتل في طريقه .
وقالوا : انّ الجنّ قتله ، وانشدوا في ذلك شعرا من لسان الجنّ .