تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 156

مساهمون:

ص١٥٦
الشّرح الموضع الاوّل : في اثبات الخطبة وانّها من كلامه ( ع ) فانّ هذه الخطبة لاشتمالها على مطاعن الخلفاء الثّلاثة والاشعار بل التّصريح بعدم لياقتهم للخلافة أنكرها بعض العامّة ونسبوها إلى الرّضى أو إلى شخص آخر فلابدّ لنا من الكلام فيها تبعا لسائر الشّراح . الموضع الثّانى : في شرح الخطبة وتعيين الغرض منها والنّتيجة - الحاصلة لها واثبات إمامته ، وساير ما يتعلَّق بها فنقول .

امّا الكلام في الموضع الاوّل وهو كونها من كلام علىّ

فقد حقّقه ابن ميثم البحراني قده ، في شرحه وأثبت كونها من كلام علىّ ( ع ) فقد نقل قدّس سرّه عن مصدّق ابن الشّبيب النّحوى انّه قال لما قرأت هذه الخطبة على شيخى أبى محمّد ابن الخشّاب ووصلت إلى قول ابن عبّاس ما أسفت على شيء قطَّ كاسفى على هذا الكلام قال لو كنت حاضرا لقلت لابن عبّاس وهل ترك ابن عمّك في نفسه شيئا لم يقله في هذه الخطبة فانّه ما ترك للاوّلين ولا الآخرين قال مصدّق وكانت فيه دعابة فقلت له يا سيّدى فلعلَّها منحولة اليه فقال لا ، واللَّه انّى اعرف انّها من كلامه كما اعرف انّك مصدّق ، قال ، فقلت انّ النّاس - ينسبونها إلى الشّريف الرّضى فقال لا واللَّه من اين للرّضى هذا الكلام وهذا الأسلوب فقد رأينا كلامه في نظمه ونثره لا يقرب من هذا الكلام ولا ينتظم في سلكه .
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 156 | محمد تقي النقوي القايني الخراساني