تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩
الخلافة فصل فهي ملتصقة به التصاق القميص إلى الجسد فلا يمكن خلع يده عنها وهو كناية عن حرصه عليها . الثّانى - لم يقل ( ع ) لبس قميص الخلافة وقال تقمّصها للإشارة إلى انّ هذا القميص لم يكن له بل كان لغيره فانّ التّقمص على اصطلاح الفلاسفة من مقولة الجده وهى نسبة الشّيىء إلى ما يحيط به بحيث ينتقل بانتقاله والإحاطة اعمّ من التّام وغيره فيشمل التّعمم والتّقمص والتغسّل والتّجلبب الَّا انّه اختار التّقمص لانّه من قبيل الإحاطة التّامة بخلاف غيره فيدلّ على انّه كان محيطا بالخلافة والخلافة كانت محيطة به تدور مداره ويضعها في اىّ شخص شاء كما جعلها لعمر ابن الخطَّاب . الثّالث - قد استعار ( ع ) في المقام ولم يصرّح به لانّ البلغاء اطبقوا على انّ الكناية أبلغ من التّصريح . الرّابع - انّه ( ع ) صدّر الجملة بحرف التنبيه ثمّ عقبّها بالقسم ثم بالَّلام المفيدة للتّأكيد ثمّ بكلمة قدّ الَّتى تفيد التّحقيق والتّثبيت كلّ ذلك للدّلالة على انّ الامر كذلك حتّى لا يشكّ شاكّ فيه . وابن أبي قحافة هو أبو بكر وأبى قحافة كنية أبيه كما انّ أبو بكر كنيته والكنية في العرب ما تصدّ رباب أو امّ يقال أبو طالب ، أبو قحافة ، أبو عبد اللَّه أبو جعفر ، امّ ليلى ، امّ كلثوم ، امّ أبيها ، امّ الأئمّة . والضّمير في قوله تقمّصها راجعة إلى الخلافة ومرجع الضمير لم يتقدم عليه