احمد في مسنده . وفيه أيضا عن بريدة مرفوعا قال ( ص ) لكلّ نبىّ وصىّ ووارث وانّ عليّا وصىّ ووارثي ، اخرجه الحافظ في معجم الصّحابة . وعن انس مرفوعا انّ وصيّى ووارثي يقضى ديني وينجز موعدي على ابن أبي طالب ، أخرجه أحمد في المناقب .
أقول : والروايات من طرق العامة كثيرة وسننقل بعضا منها في بحث الإمامة انشاء اللَّه وما ادرى ما النّص وكيف يكون النّص على الإمامة أليست الرّوايات الكثيرة التي ذكرناه أنموذجا منها دالَّة على وجود النّص على - إمامته ( ع ) فان كانت فما يقول ابن أبي الحديد وأمثاله وان لم تكن فعليه وأمثاله بيان النّص حتّى نعرفه وان يقول بانّ النصوص الواردة الموجودة في كتبهم مجعولة مخدوشة لا يمكن الاعتماد عليها فهو امر آخر ، فثبت وظهر انّ النّص موجود فبطل قوله انّه كان أولى بالامر لا على وجه النّص .
وامّا قوله ( ع ) بل على وجه الأفضليّته إلى آخر ما قال إلى قوله من جميع المسلمين ، فلقائل ان يقول إن كان علىّ أفضل البشر بعد رسول اللَّه واحقّ بالخلافة من جميع المسلمين فلما ذا تصدّى للخلافة غيره ولاىّ شيئى - تقولون بصحة خلافه غيره ، مع انّه قبيح عقلا إذ مع كون الأفضل والا حقّ بالخلافة لا وجه لصحة خلافة غيره لاستلزامه تقديم المفضول على الفاضل الَّذى يحكم بقبحه صريح العقل والوجدان ، واىّ مصلحة في ذلك
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 142
مساهمون: محمد تقي النقوي القايني الخراساني
ص١٤٢