قوله ( ع ) : فيهم الوصية والوراثة من اللَّه ورسوله في الوصاية لما تفوّهت الشّعراء بها وهذا ظاهر وإذا ثبت الحكم بالنّسبة اليه ، يثبت بالنّسبة إلى سائر الأئمة أيضا بالنّقل والعقل كما سنحقّقه في محلَّه انشاء اللَّه تعالى .
قوله ( ع ) : الان إذ رجع الحقّ إلى أهله ونقل إلى منتقله
قوله ( ع ) : الان إذ رجع الحقّ إلى أهله ونقل إلى منتقله : اعلم انّه عليه السلام بعد ما صار خليفة ظاهرا قال ( ع ) الآن إلى آخر وهذا يدلّ على انّ الخلافة قبله كانت في غير أهلها كما اعترف به ابن أبي الحديد أيضا ، ثمّ قال ما هذا لفظه : ثم ذكر انّ الحق الآن رجع إلى أهله وهذا يقتضى ان يكون فيما قبل في غير أهله ونحن نتاوّل ذلك على غير ما تذكره الاماميّة ونقول انّه ( ع ) كان أولى بالأمر واحقّ لا على وجه النصّ بل على وجه الأفضلية فانّه أفضل البشر بعد رسول ( ص ) واحقّ بالخلافة من جميع المسلمين لكنّه ترك حقّه لما علمه من المصلحة وما تفرّس فيه هو والمسلمون من اضطراب الاسلام وانتشار الكلمة لحسد العرب وضغنهم عليه وجائز لمن كان أولى بشيئى فتركه ثم استرجعه ان يقول قد رجع الامر إلى أهله وانتقل إلى منتقله ففيه مضاف محذوف وتقديره إلى موضع منتقله والمنتقل بفتح القاف مصدر بمعنى الانتقال كقولك لي في هذه الامر مضطرب إلى اضطراب انتهى .
أقول : بحثنا في المقام يقع في موضعين :
الاوّل : فيما قال ابن أبي الحديد في شرح الجملة والتأويل فيه .
الثاني : في معنى الجملة وانّ