وان لم يخرج عن حدّها فهو ليس بغالى فالافراط فيها لا معنى له . وامّا قوله قده وبهم يلحق التّالى إلى انّ المقصّر عن بلوغ هذه الفضائل إلى آخر ما ذكره فهو أيضا لا يرجع إلى محصّل وذلك لانّ التّالى لهم عليهم السلام لا يمكن له اللَّحوق بهم ابدا فانّ اللَّحوق عبارة عن عدم الفصل بين اللَّاحق والملحوق به وكيف يمكن للتّالى لهم اللَّحوق بهم والوصول إلى مرتبتهم مع انّهم معصومون مكرّمون مقرّبون اين التّراب وربّ الأرباب وامّا ما ذكره الخوئي قده وسمّاه الأظهر فهو أيضا منظور فيه ولا يكون ظاهرا في العبارة فضلا عن كونه اظهر وذلك لانّ كونهم أئمه وسطا لا كلام فيه فانّ الأمة أيضا امّة الوسط كما قال تعالى : * ( وكَذلِكَ جَعَلْناكُمْ أُمَّةً ) * ، فكونهم عليهم السلام وسطا من هذه الجهة لا ينافي كونهم في أعلى مراتب الموجوديّة وأقربها إلى اللَّه تعالى فانّهم عليهم السلام وان كانوا أئمه وسطا باعتبار كونهم أئمه للامّة الوسط الَّا انّهم من حيث الوجود ليسوا من الموجودات المتوسّطة بل الحقّ انّهم من الموجودات العالية كما قيل في تفسير قوله تعالى : * ( قالَ يا إِبْلِيسُ ما مَنَعَكَ ) * ( 1 ) المقصود من العالين آل محمّد صلوات اللَّه عليهم أجمعين فافهم فانّه دقيق ، والحديث الَّذى رواه قده من قوله ( ع ) نحن النّمط الأوسط ، -
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 124
مساهمون: محمد تقي النقوي القايني الخراساني
ص١٢٤
هامش
( 1 ) - سورة آية