تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 121

مساهمون:

ص١٢١
الدّين أيضا يدلّ على انّه لا يقاس بهم أحد وذلك لانّ كلّ من يقاس بهم فلابدّ من كونه مؤمنا متديّنا زاهدا ورعا تقيّا وكلّ ذلك لا يحصل الَّا بمتابعة الدّين والاتباع بشريعة سيد المرسلين وإذا فرضنا انّهم أساس الدّين واصله فلابدّ من كونه تابعا لهم وكيف يقاس التّابع بالمتبوع والفاضل بالمفضول . وامّا كونهم عماد اليقين فهو أيضا مسلَّم فانّ اليقين أفضل مراتب الا - يمان وانتهاؤها ولا مقام بعده للمؤمن وقد حثّ عليه في الاخبار المأثورة ولا باس بالإشارة إلى بعض ما ورد فيه . روى ثقة الاسلام في كتابه الكافي بسنده عن أبي الحسن ( ع ) قال الايمان فوق الاسلام بدرجة والتّقوى فوق الايمان بدرجة واليقين فوق التّقوى بدرجة وما قسّم في النّاس شيئى اقلّ من اليقين انتهى . وفيه أيضا بسنده عن جابر قال قال لي أبو عبد اللَّه عليه السلام : يا أخا جعفر انّ الايمان أفضل من الاسلام وانّ اليقين أفضل من الايمان وما من شيئى اعزّ من اليقين انتهى . وفيه أيضا بسنده عن أبي بصير عن أبي عبد اللَّه ( ع ) قال ليس شيئى والَّا وله حدّ قال قلت جعلت فداك فما حدّ التوكَّل قال اليقين ، قلت فما حدّ اليقين قال الَّا تخاف مع اللَّه شيئا . وأيضا بسنده عن هشّام ابن سالم عن أبي عبد اللَّه ( ع ) قال سمعته يقول انّ العمل الدّائم القليل على اليقين خير ( أفضل ) عند اللَّه من العمل الكثير على غير اليقين انتهى .