تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 122

مساهمون:

ص١٢٢
إذا عرفت معنى اليقين وفضله وشرفه وحدّه فاعلم انّه بمنزلة القشر والولاية لأهل البيت بمنزلة اللَّب فهو الظَّاهر وهى الحقيقة والباطن فلا معنى له بدونها ، ويدلّ عليه ما رواه في الكافي أيضا بسنده عن أبي عبد اللَّه ( ع ) قال قال رسول ( ص ) : الاسلام عريان فلباسه الحياء ، وزينته الوفاء ومروّته العمل الصالح ، وعماده الورع ولكلّ شيئى أساس وأساس الاسلام حبّنا أهل البيت انتهى . فمعنى قوله ( ع ) : هم أساس الدّين وعماد اليقين هو انّهم عليهم أساس الاسلام فالاسلام لا يقوم الَّا بهم كما انّ اليقين لا قوام له الَّا بهم

قوله ( ع ) : إليهم يفيء الغالي وبهم يلحق التالي

قوله ( ع ) : إليهم يفيء الغالي وبهم يلحق التالي : قال الشارح البحراني أشار بقوله ( ع ) إليهم يفىء الغالي إلى انّ المتجاوز للفضائل الانسانيّة التي مدارها على الحكمة والعفّة والشّجاعة والعدالة إلى طرف الأفراط منها يرجع إليهم وبهم يلحق التّالى إلى انّ المقصر عن بلوغ هذه الفضائل المرتكب لطرف التّفريط في تحصيلها يلحق بهم عند طلبه لها ومعاونة اللَّه له بالهداية إلى ذلك انتهى . ثم قال الشّارح الخوئي بعد نقله هذه العبارة منه بعينه ما هذا لفظه أقول : وما ذكره ممّا لا غبار عليه الَّا انّ الأظهر بملاحظة السّياق وسبق قوله هم أساس الدّين انّ المراد بالغالى هو المفرط في الدّين وبالتّالى المقصّر فيه بخصوصه وان كان وظيفتهم عليهم السلام العدل في كلّ الأمور وهم