تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 533

مساهمون:

ص٥٣٣

كثير فانّ الواجب بعد مضىّ وقته يزول والوجوب يبقى فما قاله الشارح البحراني يمكن ان يحمل على هذا وامّا على قول من يقول بان القضاء بأمر جديد - فالواجب الموقّت إذا فات فات الوجوب أيضا ثم يجب بأمر آخر في وقت آخر وللبحث فيه مقام آخر . قوله ( ع ) : ومباين بين محارمه . قوله ( ع ) : ومباين بين محارمه من كبير أوعد عليه نيرانه أو صغير ارصد له غفرانه : الظاهر انّه ( ع ) أشار به إلى الكبائر والصغائر من الذّنوب ، كما اعترفوا به شارحو كلامه ( ع ) بانّ الاوّل ما توعّد عليه بالنّيران والثاني ما اعدّ له الغفران وقد اختلفت كلمات الأصحاب في معنى الكبيرة والصغيرة . وقد روى عن عباد ابن كثير انّه قال سألت أبا جعفر ( ع ) عن الكبائر قال ( ع ) كلّ ما أوعد اللَّه عليه النّار ، وعن موسى ابن جعفر ( ع ) حيث سئل ( ع ) عن الكبائر الَّتى قال اللَّه تعالى فيها في كتابه * ( إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبائِرَ ما تُنْهَوْنَ عَنْه ) * ( 1 ) قال ( ع ) : التي أوجب اللَّه عليه النّار وفى بعض الأخبار انّها سبع : قتل النّفس الحرام ، عقوق الوالدين ، اكل الرّبوا ، والتعرّب بعد الهجرة قذف المحصنة اكل مال اليتيم ، والفرار من الزّحف . والحق انّ الذنوب كلَّها كبيرة الَّا انّها ليست على حدّ سواء فالزنا ، مثلا ليس كالنّظر المحرّم وقتل المؤمن ليس كضربه ، فإذا نسب بعضها إلى بعض

هامش
( 1 ) - سورة النساء آية 31
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 533 | محمد تقي النقوي القايني الخراساني