قوله ( ع ) : وبين مقبول في أدناه وموسّع في أقصاه
قوله ( ع ) : وبين مقبول في أدناه وموسّع في أقصاه : قال الخوئي قده كصلاة الليل فانّ قليلها مقبول والكثير منها موسّع ثمّ ذكر قده قوله تبارك وتعالى : * ( يا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ قُمِ اللَّيْلَ إِلَّا قَلِيلًا نِصْفَه أَوِ انْقُصْ مِنْه قَلِيلًا أَوْ زِدْ عَلَيْه ورَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا ) * ( 1 ) وسائر الآيات الَّتى ذكرها في المقام ، وامّا الشارح المعتزلي ففسّره بقرائه القرآن وقال فانّ القليل من القرآن مقبول والكثير منه موسّع مرخصّ في تركه ، وامّا الشارح البحراني قده فلم يفسّر هذه الجملة أصلا . وأنا أقول لست ادرى باىّ دليل مثّل الخوئي قده بصلاة اللَّيل والمعتزلي بقرائه القرآن مع انّ كلاهما من المندوبات وليس كلامه ( ع ) فيها بل الكلام في انّ الكتاب مبيّن الحلال والحرام والنّاسخ والمنسوخ والمحكم والمتشابه وأمثال ذلك ممّا هو مذكور فيه وامّا صلاة الليل وقراءة القرآن مما لا يتعلق - البحث به فعلا فخارجان عن مورد البحث مضافا إلى انّ قراءة القرآن لا فرق فيها بين الكثير منها والقليل من حيث التّوسع والمقبوليّة فكما انّ كثيرها موسّع مرخّص في تركه فكذا القليل منها موسّع مرخّص في تركه وهكذا الكلام في صلاة الليل بل مطلق المندوبات إذ لا نعنى بالمندوب الَّا ما كان تركه مرخّصا فيه موسّعا فالقول بان قليله مقبول وكثيره موسّع عنه تحكم لا دليل عليه هذا اوّلا .