تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 539

مساهمون:

ص٥٣٩
البطن الاوّل أقرب إلى الأذهان من البطن الثّانى والثّانى من الثالث ، وهكذا والتّعبير بالمقبول في الاوّل والموسّع في الثاني إشارة إلى حجيته ظواهر الالفاظ والمعاني البدوية القرآنية ومقبوليّتها حتى بالنظر إلى الاستنباط في الصورة الأولى وامّا بالنسبة إلى المعنى الثاني فهم في سعة منه فان أدركوه ووصلوا إلى حقيقته فحبّا لهم وكرامة وان لم يمكن لهم ادراكه فلا اشكال فيه . هذا خلاصة ما خطر ببالي في شرح الجملتين واللَّه اعلم بحقائق الأمور والَّذى حصل لنا من هذه الخطبة أمور : الاوّل : مبدء نسل البشر وانّه كيف وجد ، الثاني نفخ الروح فيه وهو يدلّ على شرافته ، الثالث : مسجود الملائكة له وهو يدلّ على أفضليته على الملائكة ، الرابع : دخوله الجنّة وهبوطه إلى الأرض ، الخامس : حياته في الأرض وتوبته ، السادس : اصطفاء الأنبياء من ولده ، السابع : بعثه رسولنا ( ص ) إلى وفاته ، الثامن : انّه خلَّف القرآن ، التاسع : انّه جامع لكلّ ما يحتاج اليه البشر ، العاشر : لزوم العمل به والتّمسك به « انتهى » إلى هنا تمّ المجلد الاوّل من هذه الطبيعة النّفيسة القيّمة على يد مؤلَّفه الفقير إلى اللَّه الغنى : محمّد تقى ابن محمّد باقر القاينى الخراساني في عاصمة ( طهران ) صانه اللَّه عن الحدثان ، ويليه المجلد الثاني انشاء اللَّه تعالى والحمد للَّه اوّلا وآخرا وصلى اللَّه على محمد وآله الطَّاهرين