وظائف أصول الفقه لا من شان هذا الكتاب والَّذى يليق بالبحث هههنا ، هو اثبات وقوعهما في الكتاب والسنّة هذا قوله ( ع ) : وبين واجب في السنّة اخذه ومرخّص في الكتاب تركه قوله ( ع ) : وبين واجب في السنّة اخذه ومرخّص في الكتاب تركه : وهى عكس الاوّل اعني وقوع نسخ السنّة بالكتاب كما انّ الجملة الأولى صرّحت بنسخ الكتاب بالسنّة وقد خالف الشافعي هذا الحكم أيضا وقال بعدم وقوعه وجوازه ويدلّ على الجواز والوقوع قوله تعالى : * ( فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ ) * ( 1 ) الآية فانّ التّوجه إلى بيت المقدس ، ثبت بالسنّة وليس في الكتاب منه عين ولا اثر والناسخ هو الكتاب كما ذكرناه فالكتاب صار ناسخا للسنّة وهو المطلوب . وكذلك مباشرة النّساء في الليل كانت محرّمة على الصّائمين بالسنة فنسخه الكتاب بقوله : * ( فَالآنَ بَاشِرُوهُنَّ وابْتَغُوا ما كَتَبَ الله لَكُمْ ) * ( 2 ) وصوم عاشوراء كان واجبا بالسنّة فنسخه الكتاب بقوله : * ( فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْه ) * ( 3 ) والحاصل : من كلتا الجملتين انّ نسخ الكتاب بالسنّة وبالعكس اعني : نسخ السنّة بالكتاب كلاهما جائزان واقعان وقد اجمع عليه المحققون من العامّة والخاصة الَّا الشافعي .
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 531
مساهمون: محمد تقي النقوي القايني الخراساني
ص٥٣١
هامش
( 1 ) - سورة البقرة آية 144
( 2 ) - سورة البقرة آية 187
( 3 ) - سورة البقرة آية 185