التفسير والبيان مثل ثلاثة قروء في الآية السابقة المردّدة بين الطَّهر وبين الحيض ومنها ما هو بخلافه والمقصود انّ القرآن يفسّر المجملات فانّ القرآن يفسّر بعضه بعضا . قوله ( ع ) : بين مأخوذ ميثاق علمه وموسّع على العباد في جهله قوله ( ع ) : بين مأخوذ ميثاق علمه وموسّع على العباد في جهله : وفيه اشعار بانّ الاحكام الواجبة على العباد على قسمين : فقسم منها لا يعذر فيه أحد ولا يقبل عذره وهو العلم بالأصول كمعرفة الصانع وتوحيده ونبوة النّبى ومعرفة الامام حيث انّ اللَّه تعالى قد اخذ منهم الميثاق في عالم الذّر كقوله * ( وإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وأَشْهَدَهُمْ عَلى - أَنْفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قالُوا بَلى ) * ( 1 ) وقسم آخر يعذرون فيه كا المتشابهات حيث انّ العلم بها يختصّ بالرّاسخين في العلم ومن ذلك قوله تعالى * ( هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتابَ مِنْه آياتٌ مُحْكَماتٌ هُنَّ أُمُّ ) * ( 2 ) . قوله ( ع ) : وبين مثبت في الكتاب فرضه ومعلوم في السنّة نسخه قوله ( ع ) : وبين مثبت في الكتاب فرضه ومعلوم في السنّة نسخه : يعنى انّ بعض الأحكام واجبة في الكتاب ومنوسخ بحسب السنّة ، وهذا تصريح منه ( ع ) بانّ السنّة قد تنسخ الكتاب وهو موافق لما ذهب اليه علمائنا الاماميّة رضوان اللَّه عليهم أجمعين من جواز نسخ الكتاب بالسنّة خلافا للشافعي ويدلّ على الجواز والوقوع قوله تعالى : * ( واللَّاتِي يَأْتِينَ
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 529
مساهمون: محمد تقي النقوي القايني الخراساني
ص٥٢٩
هامش
( 1 ) - سورة الأعراف آية 172
( 2 ) - آل عمران آية 7