تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 504

مساهمون:

ص٥٠٤

ايماء ويسلَّمون تسليما لا يؤذوني بصوت نادبة ولا مرنّة الخبر ( 1 ) وروى عن ابن عباس أيضا انّه قال انّ رسول اللَّه ( ص ) في ذلك المرض كان يقول ادعوا لي حبيبي فجعل يدعا له رجل بعد رجل فيعرض عنه فقيل لفاطمة امضى إلى علىّ فما نرى رسول اللَّه يريد غير علىّ فبعثت فاطمة إلى علىّ فلمّا دخل فتح رسول اللَّه عينيه وتهلَّل وجهه ثم قال الىّ يا علىّ الىّ يا علىّ فما زال يدينه حتى اخذه بيده واجلسه عند رأسه ، ثمّ أغمي عليه فجاء الحسن والحسين ( ع ) يصيحان ويبكيان حتى وقعا على رسول اللَّه فأراد علىّ ان ينحّيهما عنه فأفاق رسول اللَّه ، ثم قال : يا علي دعني اشمّهما ويشّمانى واتزّود منهما ويتزّودانى ( منّى ) امّا انّهما سيظلمان بعدى ويقتلان ظلما فلعنة اللَّه على من يظلمهما يقول ذلك ثلاثا . ثمّ مدّ يده إلى علىّ فجذبه اليه حتى ادخله تحت ثوبه الَّذى كان عليه ووضع فاه على فيه وجعل يناجيه مناجاة طويلة حتى خرجت روحه الطيّبة فانسلّ علىّ من تحت ثيابه وقال أعظم اللَّه أجوركم في نبيّكم فقد قبضه اللَّه اليه فارتفعت الاصواب بالضّجة والبكاء فقيل لأمير المؤمنين ( ع ) فالَّذى ناجاك به رسول اللَّه حين أدخلك تحت ثيابه فقال علَّمنى الف باب كلّ باب يفتح الف باب . ( 2 )

هامش
( 1 ) - بحار الأنوار ج 6 - ص 804
( 2 ) - بحار ج 6 - ص 805
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 504 | محمد تقي النقوي القايني الخراساني