فكان مقامه بمكَّة أربعين سنة قبل نزول الوحي ثم نزل عليه الوحي في تمام الأربعين وكان بعده بمكة ثلث عشرة سنة ثم هاجر إلى المدينة وهو ابن ثلث وخمسين سنة فأقام بالمدينة عشر سنين ثم قبض ( ع ) وقال ابن الأثير في تاريخه انّه ( ص ) قبض نصف النّهار يوم الاثنين لثنتى عشرة ليلة خلت من ربيع الاوّل والمشهور بين الاماميّة انّه قبض في يوم الاثنين لليلتين خلتا منه كما هو المتعارف في زماننا هذا وامّا يوم وفاته فلا خلاف يعتدّ به بين الفرقين ظاهرا وهو يوم الاثنين .
وعن ابن عباس انّه قال لمّا مرض رسول اللَّه ( ص ) وعنده أصحابه قام اليه عمار ابن ياسر ره فقال له فداك أبي وامّى يا رسول اللَّه من يغسلك منّا إذا كان ذلك منك قال ( ص ) : ذلك على ابن أبي طالب ( ذاك ) لانّه لا يهمّ بعضو من اعضائى الَّا اعانته الملائكة على ذلك فقال له فداك أبي وامّى فمن يصلَّى عليك منّا إذا كان ذلك منك قال ( ص ) : قد رحمك اللَّه ، ثم قال ( ص ) لعلىّ ابن أبي طالب إذا رايت روحي قد فارقت جسدي فاغسلنى وانق غسلي وكفّنى في طمرى هذين أو في بياض مصر ( جر ) وبرد يمان واحملونى حتى تضعونى على شفير قبرى فاوّل من يصلَّى علىّ الجبار جلّ جلاله من فوق عشره ثم جبرئيل وميكائيل وإسرافيل في جنود من الملائكة لا يحصى عددهم الَّا اللَّه عزّ وجلّ ثم الحافّون بالعرش ثم سكَّان السماء - ( أهل السّماء ) ثم جلّ أهل بيتي ونسائى الأقربون فالاقربون يومون
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 503
مساهمون: محمد تقي النقوي القايني الخراساني
ص٥٠٣