قوله ( ع ) : ورضى له ما عنده
قوله ( ع ) : ورضى له ما عنده : وهذا إشارة إلى قوله تعالى * ( ما عِنْدَكُمْ يَنْفَدُ وما عِنْدَ الله باقٍ ) * ( 1 ) والباقي أولى من الفاني ولمّا كان ( ص ) أولى المخلوقات وأشرفها بالمبدأ فلا جرم اختار اللَّه سبحانه له عنده ورضى به وهو البقاء ببقائه والدوام بدوامه فان المخلوق إذ اتصف بصفات الخالق وعبده عبادة تليق بجنابه فيصير باقيا ببقائه وحيّا بحياته كما قال في حديث القدسي : عبدي أطعني حتّى أجعلك مثلي أو مثلي واىّ موجود عبد اللَّه تعالى أحسن من رسوله الخاتم وفيه أيضا إشارة إلى انّه ( ص ) في مقام الرّضا والتّسليم لربّه بمثابة لا يعقل فوقها لأحد من الممكنات . وامّا قوله ( ع ) واكرمه عن دار الدّنيا ورغب به عن مقارنة البلوى وامّا قوله ( ع ) واكرمه عن دار الدّنيا ورغب به عن مقارنة البلوى : فإشارة إلى دنائة الدّنيا وخسّتها وانّه ( ص ) اجلّ شأنا وارفع مقاما من أن يكون في هذه الدنيا الدّنية باقية ثابتة فانّ مقامه الأصلي الذي يليق