تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 502

مساهمون:

ص٥٠٢
بجنابه هو مقام القرب والوصل ومرافقة الأبرار من الأنبياء المرسلين ، والملائكة المقربين لا مرافقة الأشرار والحياة الفانية الداثرة وقوله ( ع ) عن مقارنة البلوى إشارة إلى انّ الدّنيا محفوفة بالبلايا والهموم والآفات والسّموم وهو كذلك كما قال ( ع ) الدّنيا دار بالبلاء محفوفة وبالغدر معروفة ولولا اهميّته الإرشاد وتبليغ الاحكام من اللَّه تعالى إلى عباده لم يسافر هو وسائر النّفوس القدسيّة إلى هذه الدّنيا طرفة عين ابدا لانّهم ليسوا باهل لها كما هو واضح على العارف اللَّبيب .
وامّا قوله ( ع ) فقبضه اليه كريما : وامّا قوله ( ع ) فقبضه اليه كريما : بمنزلة النّتيجة لما تقدّم فانّ الفاء فيه للتفريع والمعنى انّ اللَّه سبحانه وتعالى بسبب الجهات التي مرّت ذكرها قبض روحه المقدس عن القالب العنصري الملكي وهو كناية عن موته حتى لا يشك في موته شاكّ ويعلم الناس كلَّهم انّ ما سوى اللَّه يموت وامّا قوله ( ع ) كريما حيث اتّصف ( ع ) موته بالكرامة فإشارة إلى ما قال صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم حياتي خير لكم ومماتي خير لكم ، فكما انّ حياته كانت - مشحونة بالكرامة فكذلك مماته أيضا وبعد الفراغ عن شرح الجملات - نشير إلى زمان موته وكيفيته وسائر ما يتعلَّق به فنقول : تاريخ وفاته : قبض ( ص ) في شهر ربيع الاوّل يوم الاثنين لليلتين خلتا منه وروى لثماني عشرة ليلة منه وقيل لعشر خلون منه وقيل لثمان بقين منه وقيل لثمان خلون من ربيع الاوّل وذلك في سنة عشر من الهجرة