تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 500

مساهمون:

ص٥٠٠

وفى يحيى : * ( وآتَيْناه الْحُكْمَ صَبِيًّا ) * ( 1 ) وهل يعقل النبوّة واتياء الكتاب والشهادة بالوحدانية بل قوله ( ع ) كنت نبيا وآدم بين الماء والطين وأمثال ذلك لمن لم يكمل نفسه بعد . بل وكذلك بالنسبة إلى المعصومين سلام اللَّه عليهم أجمعين هذه فاطمة الزهرا سلام اللَّه عليها كانت تتكلم مع امّها خديجة في الرّحم وهذان الحسن والحسين قد كلَّما امّهما في الرّحم وكذا سائر الأئمة ، ألم ترو الرواة وتواتر عنهم انّ عليّا ( ع ) حين ولادته قال : * ( قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ ) * ( 2 ) مع انّ القرآن لم ينزل ، فكيف يمكن لنا القول بما قاله بعض الفلاسفة من كون نفوسهم بحسب الفطرة ناقصة وبعد الاستكمال فربّما صارو تاما فان يمكن التكلم بالقرآن أو في المهد أو أمثال ذلك بالنسبة إلى نفوس الناقصة فلا بحث لنا معهم وان لم يمكن فكيف تكلَّموا ، فظهر انّ النفوس الكاملة ليست كنفوسنا من كلّ الوجوه فعلى مسلكنا في الفلسفة في بحث النفوس فان قال قائل بانّ نفوس الكاملة ولا سيّما نفس النّبى والمعصومين من ولده عليهم السّلام من اوّل الامر كانت كاملة لا اشكال فيه ولتحقيق هذا البحث مقام آخر وقد حققناه في محله بما لا مزيد عليه . والحاصل : انّ نفوسهم ليس لها تعلق بأبدانهم العنصريّة كتعلق

هامش
( 1 ) - سورة مريم آية 12
( 2 ) - سورة المؤمنون آية 1
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 500 | محمد تقي النقوي القايني الخراساني